النووي

126

المجموع

( ( رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ، ولو أذن له لاختصينا ) وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أنس ( أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . قال بعضهم : لا أتزوج ، وقال بعضهم : أصلى ولا أنام ، وقال بعضهم : أصوم ولا أفطر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما بال أقوام قالوا كذا وكذا ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأنام ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس منى ) وفى مسند أحمد وصحيح البخاري عن سعيد بن جبير قال : قال لي ابن عباس : هل تزوجت ، قلت : لا ، قال : تزوج فان خير هذه الأمة أكثرها نساء . وفى سنن الترمذي وابن ماجة عن قتادة عن الحسن عن سمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى عن التبتل ) وقرأ قتادة ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية ) قال الترمذي : إنه حسن غريب قال : وروى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقال : كلا الحديثين صحيح . ( قلت ) وفى سماع الحسن من سمرة خلاف مشهور مضى في غير موضع ، وحديث عائشة الذي ذكره الترمذي رواه النسائي أيضا ، وفى مسند الفردوس عن ابن عمر مرفوعا ( حجوا تستغنوا ، وسافروا تصحوا ، وتناكحوا تكثروا فاني أباهي بكم الأمم ) وفى إسناده محمد بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني وهما ضعيفان ، ورواه البيهقي عن الشافعي انه ذكره بلاغا وزاد في آخره حتى بالسقط ، ورواه البيهقي عن أبي أمامة بلفظ ( تزوجوا فاني مكاثر بكم الأمم ، ولا تكونوا كرهبانية النصارى ) وفى اسناده محمد بن ثابت وهو ضعيف ، وعند الدارقطني في المؤتلف وابن قانع في الصحابة عن حرملة بن النعمان بلفظ ( امرأة ولود أحب إلى الله من امرأة حسناء لا تلد ، انى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) وقد ضعف اسناده ابن حجر ، وعند ابن ماجة عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( النكاح من سنتي ، فمن لم يعمل بسنتي فليس منى ، وتزوجوا فاني مكاثر بكم الأمم ، ومن كان ذا طول فلينكح ، ومن لم يجد فعليه بالصوم فان الصوم له وجاء ) وفى اسناده عيسى بن ميمون وهو ضعيف .